الرئيس عون: أشدد على إنجاز الإنتخابات النيابية في موعدها

0 0
Read Time:3 Minute, 19 Second

تمنى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، خلال استقباله، أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في لبنان، أن يحمل هذا العام، الخير والأمن والازدهار، رغم كل التحديات، قائلاً: ” شهدنا بيروت تستعيد فرحها وتغالب أزماتها وتأبى إلا أن تنشر البهجة والأمل، والفرح هو سمة الشعوب الحية التي تتخطى دوماً مصاعبها وتكمل طريقها بعزم وإقدام وثقة بالمستقبل”.
وتوجه الرئيس عون بالشكر من قداسة البابا، الذي أبدى في خطابه أمام السلك الدبلوماسي المعتمد لدى الكرسي الرسولي، تفهماً كاملاً لوضع لبنان وتقديره للجهود التي بذلها بموضوع النازحين، مع تشديده على ضرورة عودتهم، مؤكداً أن الحكومة التي ضمت كل الأطراف السياسية الرئيسية، ساهمت في إرساء وتأمين الإستقرار حتى لو علت داخلها الأصوات المختلفة أحياناً، إلا أنها تبقى تحت سقف الاختلاف السياسي الذي يغني الحياة الديموقراطية.
وقال: “لا شك في أن إنجاز قانون انتخابات وبعد جهود مضنية، يقوم على النسبية لأول مرة في تاريخ لبنان، سيؤمن مزيدا من الاستقرار السياسي لأنه سيسمح بعدالة أكثر في التمثيل، وأؤكد حرصي على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها”، لافتاً إلى أن الشأن الاجتماعي والاقتصادي هو الطريق الأصعب، لكننا اليوم وضعنا القطار على السكة، فأقرت الموازنة بعد غياب أعوام وأعوام، وكذلك قانون الإصلاح الضريبي، وجهدنا سيتركز خلال هذا العام على الشأن الاقتصادي تخطيطاً وتطبيقاً.
واعلن عون أن التعيينات التي حصلت في مختلف مؤسسات الدولة، منحتها حيوية ووضعت نهج عمل مختلفاً ومتقدماً، سواء في القضاء أو في الإدارة، أو في الأمن حيث ظهرت النتائج جلية ولمسها اللبنانيون كما كل العالم، موضحاً: ” لا شك أن حفظ الاستقرار الأمني وسط منطقة ملتهبة هو أمر بالغ الصعوبة، ولكننا تمكنا من تحقيقه ومنع انتقال نار الفتنة الى الداخل اللبناني، وذلك بفضل تضافر كل الإرادات والتنسيق الكامل بين مختلف الأجهزة بعد التعيينات الجديدة في قياداتها”.
وشدد على أن لبنان انتصر على أشد المنظمات الإرهابية إجراماً ووحشية، وتمكن جيشنا الباسل من طردها من الأراضي اللبنانية، بعد أن استطاع هو وسائر القوى الأمنية الأخرى من إبعاد خطرها عن الداخل ومنعها من تنفيذ مخططاتها الدموية.
من جهة ثانية، رأى رئيس الجمهورية أن من حق كل دولة أن تقرر مقار سفاراتها في العالم وفقاً للقانون الدولي وبعد اتفاق الدولتين، ولكن اختيار القدس تحديداً من قبل الرئيس الاميركي دونالد ترامب بكل ما تحمل من إرثٍ ديني وبكل ما لها من خصوصية وما تشكل من إشكالية منذ احتلال فلسطين يعمق الفجوة ويبعد السلام ويزيد النار استعاراً في الشرق.
وأكَّد أن السلام، قبل أن يكون اتفاقات على الورق هو شعور داخلي، هو حالة يعيشها المجتمع ويمارسها، والتاريخ يشهد على أن كل اتفاقيات السلام التي فرضتها الحكومات على شعوبها من غير قناعة ومن غير قبول داخلي لم توصل أبدا الى السلام الحقيقي، سلام الشعوب، متسائلاً “هل المطلوب شحن النفوس وإشعالها بنار الظلم والحقد لتصبح فريسة سهلة للأفكار المتطرفة وصيداً للتنظيمات الإرهابية؟ ان السلام لن يكون ما لم تبحث جدياً مشاكل هذه المنطقة من منطلق العدالة لا القوة، وعبر الاعتراف بالحقوق لا الاعتداء عليها”.
وأضاف الرئيس عون: “أن الحاجة إلى معالجة مشكلة النازحين قد باتت أكثر من ملحة في لبنان لأنها تضغط بكل ثقلها ومن النواحي كافة، الإقتصادية والإجتماعية والأمنية، فحتى قداسة الحبر الأعظم دعا حكام الدول التي تستقبل اللاجئين الى احترام الحدود التي يرسمها الصالح العام”، موضحاً ان النموذج اللبناني هو نقيض العنصرية والأحادية، هو نموذج عيش الوحدة ضمن التعددية والتنوع، والمحافظة عليه وحمايته هما حاجة وضرورة للعالم.
كذلك، جدد الطرح في أن يكون لبنان مركزاً دائماً للحوار بين مختلف الحضارات والديانات والأعراق، متابعاً: ” بالأمس، رفع قداسة البابا الصوت عالياً داعياً المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته فعلياً انطلاقاً من لبنان، كي يبقى هذا البلد الحبيب، كما يقول قداسته رسالة الإحترام والتعايش ونموذجاً ينبغي التمثل به للمنطقة وللعالم بأسره.
في غضون ذلك، اعتبر عميد السلك الديبلوماسي، في كلمة ألقاها خلال إستقبال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، أعضاء السفراء المعتمدين في لبنان، أن لبنان يشكل مصدر إلهام وتفكير للجميع، مؤكداً أن ما يربط أواصر المجتمع والسياسة والعالم هي العدالة والتعايش والأخوة وهي قيم يشهد لها اللبنانيون أينما حلوا.
وقال: “الجيش اللبناني أظهر بسالة في حفظ وحدة لبنان والقوى الأمنية أعطت نفحة أمل للبنانيين”، داعياً إلى خلق الظروف الملائمة لعودة النازحين السوريين إلى بلدهم.
وتوجَّهَ إلى الرئيس عون، بالقول: “نحن شهود على الإجماع بين جميع مكوّنات المجتمع اللبناني لانتخاب فخامتكم رئيساً للجمهورية”.
وأعلن أن السنة الجديدة تمنحنا الفرصة للإحتفال بالسلام.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleppy
Sleppy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *