بيانٌ صادرٌ عن أهالي شهداء الفوعة وكفريا

0 0
Read Time:3 Minute, 51 Second

أصدر أهالي بلدتي كفريا والفوعة بيانًا تناولوا فيه “العمل الإجرامي الذي استهدف المهجرين العزل من أطفال البلدتين ونسائها وشيوخها وذهبَ ضحيّته ما يقارب 130 طفلًا شهيدًا وأكثر من 400 بين شهيدٍ وجريحٍ، حيثُ تعتبرُ مجزرةً لم يسبقْ لها بحقّ الطّفولة”، ولفت البيان إلى أن ” من قام باتّهام الجيش السّوريّ والحكومة بالتّفجير ما هو إلا تبرئة لساحته ومسؤوليّته”.

 

وجاء في البيان:

 

” نحن أهاليَ بلدتي الفوعة وكفريا ندين هذا العملَ الوحشيَّ الغادرَ الجبانَ ونحمّلُ مسؤوليّته بشكل أساسيّ ومباشر لكلّ من: هيئة تحرير الشام بزعامة “جبهة النّصرة” الإرهابيّة وأحرار الشّام وبقية الفصائل الإرهابيَة المسلّحة الموقَعة على الاتّفاق، والتي تعهّدت بحماية قوافل المهجّرين قسريّاً فخانوا العهد والمثياق. ودولة قطر؛ الرّاعية الإقليميّة للاتّفاق، وتركيا المموّلتان والضّامنتان الأساسيّتان للجماعات المسلّحة الّتي وقّعت على الاتّفاق”.

 

وتابع البيان”هؤلاء المهجّرون أُرغمُوا على ترك أرضهم وممتلكاتهم وماضيهم؛ لأجل ما تبقّى من حياة لهم، ولمستقبل أبنائهم بسبب الحصار الجائر الظّالم، الذي امتدّ لأكثر من عامين، إذ تعرّضوا فيه لشتّى أنواع الاعتداء من قصفٍ يوميٍّ بالصّواريخ والهاون وقنصٍ للنّساءِ والأطفالِ وتجويعٍ وتعطيشٍ وحرمانٍ من الدّواء وأبسطِ مستلزماتِ الحياةِ، مما أودى بحياةِ آلافٍ من المدنيّين الّذين تصدّوا لهذا العدوانِ المُمنهجِ من هؤلاءِ التّكفيريّين في البلدات المحيطة بهم”.

إلى ذلك، جدد البيان التأكيد على أن “هذا العمل الجبانَ مدان بغضّ النّظر عن أنّ من نفّذه منتمٍ للفصائل الموقّعة أم غير منتمٍ، فهي تتحمّل كامل المسؤوليّة، وهذا العمل مناقض لديننا الحنيف ولجميع الأعراف واتّفاقيّات الأمم المتّحدة ومجلس حقوق الإنسان ذات الصّلة”.

 

كذلك أثار البيان تساؤلات حول حقيقة ما جرى بعد أن وصلت الحافلات إلى آخر نقطةٍ للتّبادل دون أيّ مرافقة ولا متابعة من قبل المنظّمات المشرفة على الاتّفاق، وقال”هذا مثير للريّبة، بدأت الجماعاتُ المسلّحةُ بالمُماطلة والتّأخير بتنفيذ الاتّفاق بحججٍ واهيةٍ مدّة يومين في المعبر، والأهالي تحت ضغوطاتِ الجوعِ والعطشِ والظّروفِ اللاإنسانيّة في رحمة هؤلاءِ الجماعاتِ المسلّحة”.

 

البيان أوضح أن “ما وصل من صور ومقاطع مسجلة من شهودٍ كانوا أثناء حدوث المجزرة، يبيّن أنّه تم إبعاد عناصر المعارضة المسلّحة قبل التفجير، وتمّ جمع عدد كبير من أطفال الفوعة وكفريا أمام إحدى السّيارات بغية توزيع الطّعام الذي طالما كانوا محرومين منه، ممّا يدلّ على أنّ هؤلاء الجماعات كانت على علم بالتّفجير، ولم تبذل أيّ جهد في تجنيب المدنيّين من هذا العمل الجبان الّذي أودى بحيات المئات من الشّهداء والجرحى والمفقودين”.

 

وأكد البيان حصول حالات اختطاف لبعض الشّبان حيث كانوا على تواصلٍ مع ذويهم بعد التّفجير الغادر، ثمّ اختفوا في تلك الفوضى.

 

وبناء على ما تقدم، طالب أهالي شهداء وجرحى ومفقودي كفريا والفوعة بالتالي:

 

1-قيام المجموعات المعارضة المسلّحة بتسليم كافّة المتورّطين في ارتكاب هذه الجريمة لتتمّ محاكمتهم في محاكم الجمهوريّة السّوريّة.

 

2-نقل جميع الجرحى والمصابين إلى المشافي الحكومية في الجمهورية السورية.

 

3-التزام المجموعات المعارضة ببقيّة بنودِ الاّتفاق وإتمامه وذلك بإخراج جميع من بقي في الفوعة وكفريا.

 

4-الكشف عن مصير المفقودين والمخطوفين الذين فُقدوا بعد هذه الجريمة.

 

5-المطالبة بحماية دوليّة وضمانات للقوافل الخارجة من الفوعة وكفريا استكمالًا للاتّفاق.

 

6-مطالبة قطر الدّولة الرّاعية للاتّفاق والضّامنة للمجموعات المسلّحة بدفع تعويضٍ عن كل شهيدٍ لذوي الشّهداء وتعويضِ الجرحى وكافّة المتضرّرين.

 

7-المطالبة بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لإدانة الاعتداء ولمحاسبة الدول الواقفة وراء هذا العمل الإرهابي الجبان.

 

9-اعتبارُ يومِ السبت الواقع في الخامس عشر من نيسان يومَ الطفولة في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة تخليدًا لذكرى هؤلاء الأطفال.

 

وختم البيان:” إننا أهاليَ الشّهداء نقدّم الشّكر لأهلنا الّذين مارسوا أعلى درجات ضبط النّفس والالتزام بتعاليم ديننا الحنيف بعدم التعرّض للمدنيّين الخارجين من مضايا و الزّبداني، ونشكر الجيش والحلفاء على إتمام عمليّة التّبادل وحماية مهجري مضايا والزّبداني والتزامهم بالاتفاق والاتفاقات السّابقة وحمايتهم لهم، كما نشكرُ أهالي محافظتي إدلب وحلب لمساعدتهم في تقديم الإسعافات ومداوة الجرحى وكلّ من تعاطف معنا، ونؤكّد بكلّ وضوح وقوفَنا مع الوَحدةِ الوَطنيّةِ ووحدةِ أراضي الجمهورية السورية والعيش المشترك لكافّة أطياف المجتمع السّوري ووقوفنا مع كلّ أبناء وطننا العزيز صفًّا واحدًا لدحرِ الإرهاب من وطننا العزيز.”

 

عن أهالي الشّهداء:

 

آل طحّان – الشّيخ – حريري – عيد – أسود – العلي – حج صالح – حج موسى – شاقول – محسن – تقي – قرباش –بسطي اليوسف – حسحس…وآخرون

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleppy
Sleppy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *